المخرجة كريمة الكنوني تستلهم “عزيزي الصغير” من تجربة ذاتية لملامسة واقع التوحد

حجم الخط:

تسلط المخرجة المغربية كريمة الكنوني الضوء على قضايا التوحد والاندماج الاجتماعي، من خلال فيلمها السينمائي الجديد “عزيزي الصغير”، الذي يستحضر أبعاد العلاقة الأخوية من منظور إنساني عميق ومستوحى من تجربة شخصية.

وتتمحور أحداث الفيلم حول شخصية “سارة” التي تجد نفسها أمام خيار صعب بين طموحها الدراسي والجامعي وبين مسؤوليتها تجاه شقيقها الأكبر “آدم”، المصاب باضطراب طيف التوحد، وذلك بعد إيداعه في قسم الطب النفسي؛ مما يدفعهما لخوض رحلة مشتركة عبر جبال الأطلس تضع سارة في مواجهة مع ذاتها ومسؤولياتها.

وفي هذا السياق، تسعى الكنوني من خلال العمل إلى تجاوز الصور النمطية الملتصقة باضطراب التوحد، عبر التركيز على المشاعر الإنسانية وعلاقة الود التي تجمع الشقيقين، معتبرة أن الفيلم هو محاولة لتعزيز قيم الاختلاف وحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش بكرامة.

ويعتمد الفيلم في أدوار البطولة على الممثلين نسرين آدم وإسماعيل الفلاحي، حيث اعتمدت المخرجة تقنية الارتجال المدروس لضمان واقعية العلاقة بين الشخصيتين، وذلك بعد تحضيرات مكثفة شملت لقاءات مع شقيق المخرجة الحقيقي لتعميق الجانب الوجداني للحكاية.