رغم الوعود الحكومية.. تصاعد وتيرة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا وسط ترقب لمظاهرات الثلاثاء

حجم الخط:

تتأهب فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية هذا الأسبوع، في سياق حراك متواصل منذ منتصف شتنبر الماضي للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، حيث تُعد تظاهرات الثلاثاء محطة مفصلية يترقب فيها المراقبون ما إذا كان زخم الشارع سيستمر أم سيبدأ في التراجع كما تأمل الحكومة.

وفي السياق ذاته، تحاول السلطات الفرنسية احتواء رقعة الاحتجاجات التي امتدت لتشمل مطالب معيشية أخرى، وسط تقديرات رسمية تشير إلى أن خسائر التظاهرات تجاوزت 30 مليون يورو، في وقت أعلنت فيه وزارة العدل عن توقيف أكثر من 6800 شخص، غالبيتهم العظمى من القاصرين.

وأثارت التدخلات الأمنية انتقادات واسعة على خلفية تسجيل إصابات بليغة في صفوف المحتجين، دفعت السلطات إلى تعليق استخدام القنابل الصوتية مؤقتاً وفتح 18 تحقيقاً داخلياً، بينما أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تأييد 54 في المائة من الفرنسيين للمطالب الطلابية، لا سيما تلك المتعلقة بترميم المؤسسات والحد من الاكتظاظ.

وتأتي هذه التطورات رغم الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بتخصيص موارد إضافية للمدارس ضمن ميزانية 2027؛ وهي مقترحات قوبلت برفض المنظمات الطلابية التي وصفتها بغير الكافية، مطالبة بضخ 10 ملايين يورو إضافية فوراً، بينما تتزايد مخاوف آلاف طلاب الطب من انعكاس هذه الاضطرابات على مسار امتحاناتهم الحاسمة.