خيّم الغموض على وفاة بوعلام بوعلام، مدير ديوان الرئاسة الجزائرية وأحد أبرز المقربين من الرئيس عبد المجيد تبون، وسط تضارب بين الرواية الرسمية التي عزت الوفاة لمرض عضال، وبين فرضيات متداولة في الأوساط السياسية تشكك في ظروف وفاته بسويسرا.
ونعت الرئاسة الجزائرية في بيان رسمي المسؤول الراحل، مؤكدة وفاته في أحد مستشفيات مدينة جنيف السويسرية حيث كان يخضع للعلاج، دون أن يقدم البيان تفاصيل إضافية حول الطبيعة الدقيقة للمرض أو الظروف التي أحاطت بوفاته.
وفي السياق ذاته، غذّت هذه الوفاة تكهنات بوجود صراعات داخل دوائر القرار، خاصة أن بوعلام كان هدفاً لتيارات داخل “الدولة العميقة” سعت لإبعاده من منصبه الحيوي، لا سيما بعد تقارير سابقة تحدثت عن قرب إعفائه قبل أن يعود للظهور في أنشطة رسمية.
ويعد الراحل أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في عهد تبون؛ حيث تدرج في مناصب قضائية وسياسية حساسة، بدءاً من عمله مستشاراً بالمحكمة العليا، مروراً بعضويته في مجلس الأمة، وصولاً إلى تعيينه مديراً لديوان الرئاسة وتوليه ملفات قانونية وقضائية بالغة الأهمية.
ويأتي رحيل بوعلام بعد قرارات تنظيمية شهدتها الرئاسة الجزائرية مؤخراً، حيث كان تبون قد أنهى مهامه كمستشار مكلف بملفات معينة في أكتوبر 2025 مع إبقائه في منصبه مديراً للديوان، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول التوازنات القادمة داخل قصر المرادية.
