تتواصل بالعاصمة الليبية طرابلس فعاليات النسخة الثالثة من معرض النيابة العامة للكتاب، الذي انطلق نهاية الأسبوع الماضي بمشاركة دور نشر محلية وعربية، مقدماً باقة متنوعة من الإصدارات في مجالات الأدب والقانون والأمن السيبراني، إلى جانب برنامج ثقافي موازٍ يشمل حواريات فكرية وأمسيات شعرية.
وفي سياق الأنشطة الثقافية، ناقش الدكتور عبد الحفيظ العابد والكاتب شكري الميدي إيدي إشكالية تحول الشاعر إلى روائي، حيث أكد العابد أن الرواية تتسع لمختلف الأجناس الأدبية، مشدداً على أن الرواية ليست خطاباً وعظياً، بل هي تجربة معرفية قائمة على رؤية الكاتب وتفاعله مع فضاءات مجتمعه وتجاربه الشخصية.
ومن جانبه، استعرض الكاتب شكري الميدي إيدي رحلته مع الكتابة وتأثره بأدب الصادق النيهوم، بينما سلطت المستشرقة الإيطالية إلفيرا ديانا الضوء على تحديات استقبال الأدب الليبي في إيطاليا، مشيرة إلى ضرورة تجاوز الصورة النمطية والتعريف بالمنجز الإبداعي الليبي بشكل أوسع.
وفي إطار مواكبة التطورات التقنية، قدم الكاتب رامز النويصري محاضرة حول مستقبل الكتابة الإبداعية في عصر الذكاء الاصطناعي، موضحاً كيف يمكن للكاتب الاستعانة بهذه التقنيات كعنصر مساعد لتطوير الحبكات وسد الثغرات السردية دون التخلي عن الخصوصية الإنسانية للتجربة الكتابية.
واختتمت الفعاليات بمداخلات نقدية تناولت الموروث الثقافي الليبي، حيث بحثت الكاتبة محبوبة خليفة دلالات “غناوة العلم”، فيما استعرضت الناقدة أحلام الكلامي إشكاليات القراءة والتأويل، مؤكدة على أهمية الالتزام بأبجديات السياقات النقدية لتجنب التأويلات غير المنضبطة للنصوص الأدبية.
