تسجل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط دخولاً جامعياً ناجحاً برسم الموسم 2026-2027، مكرسةً بذلك مرحلة جديدة من الإصلاح الأكاديمي والحكامة التدبيرية التي يقودها الدكتور زكرياء بودحيم منذ تعيينه عميداً للمؤسسة في دجنبر 2025.
وتأتي هذه الانطلاقة في إطار مشروع تطويري شامل يمتد لأربع سنوات (2025-2029)، يرتكز على تعزيز المهام الأصيلة للكلية في البحث العلمي والتكوين الرصين، مع تفعيل “المهمة الثالثة للجامعة” من خلال ربط المؤسسة بمحيطها السوسيو-اقتصادي وتثمين نتائج البحث العلمي.
ويستند العميد بودحيم، الذي يعد أحد خريجي هذه الكلية العريقة، إلى مسار مهني وأكاديمي حافل داخل جامعة محمد الخامس، حيث يراهن في رؤيته التدبيرية على رقمنة المسالك البيداغوجية وتنويع العرض التكويني، وهو ما انعكس على سلاسة ولوج الطلبة لماستر الدكتوراه وتفعيل تخصصات جديدة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
وفي السياق ذاته، شهدت المؤسسة حركية علمية وثقافية مكثفة، من خلال تنظيم ندوات وطنية ودولية حول قضايا راهنة مثل الذكاء الاصطناعي والدرس الكوديكولوجي، إلى جانب استعادة الإشعاع الثقافي عبر تكريم قامات فكرية وأدبية وطنية، مما يعزز مكانة الكلية كمنارة للفكر والحوار.
وبهدف جعل الطالب في صلب المشروع الجامعي، عملت عمادة الكلية على تفعيل برامج المواكبة والأنشطة الطلابية، مع تعزيز الانفتاح على قضايا المجتمع، في مسار يهدف إلى استعادة المكانة الريادية لهذه المؤسسة التي تأسست عام 1957 كأحد أعرق أعمدة التعليم العالي في المغرب.
