اختارت الدكتورة زينب عبروق، الصيدلانية بجهة العيون الساقية الحمراء، تحويل مسار مهنتها إلى رسالة إنسانية نبيلة، تهدف إلى تخفيف معاناة الفئات الهشة التي تجد صعوبة في الولوج إلى الخدمات الصحية نتيجة البعد الجغرافي والإكراهات الاجتماعية.
وتقود عبروق هذه الجهود من خلال تأسيسها وإدارتها لـ «جمعية التكافل للعمل الإنساني»، حيث دأبت على تنظيم قوافل طبية ومبادرات ميدانية تهدف إلى تقريب الرعاية الصحية من سكان المناطق النائية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي السياق ذاته، تجسد هذه التجربة نموذجاً للمرأة المغربية الملتزمة بقضايا مجتمعها، حيث نجحت في الموازنة بين تخصصها العلمي كصيدلانية وبين انخراطها الفاعل في الحقل الجمعوي، مستثمرة خبراتها التقنية لتحسين واقع التغطية الصحية في المناطق التي تفتقر لمراكز استشفائية قريبة.
وتأتي هذه المبادرات لتبرز الدور المحوري للكفاءات النسائية في التنمية المحلية، إذ تحولت المسيرة المهنية لعبروق إلى جسر للتضامن، يساهم بشكل مباشر في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وتجاوز العوائق التي تمنع الفئات المعوزة من الاستفادة من حقوقها الصحية الأساسية.
