أكدت المحامية والبرلمانية السابقة سليمة فراجي أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط يمثل ورشاً تنموياً استراتيجياً يخدم مجموع أقاليم جهة الشرق، معتبرة أن نجاح هذا القطب الاقتصادي لا ينبغي أن يُقرأ في سياق التنافس الإقصائي مع مدينة وجدة.
وفي السياق ذاته، شددت فراجي على أن الميناء الجديد يفتح آفاقاً واعدة للاستثمار والتنمية على الصعيد الجهوي، مما يعزز تموقع الواجهة المتوسطية للمملكة، بعيداً عن منطق المفاضلة الذي يختزل التنمية في تراجع مدينة لصالح ازدهار أخرى.
وأوضحت المتحدثة أن وجدة ستظل محتفظة بمكانتها كعاصمة إدارية ومؤسساتية وتاريخية للجهة، بينما تمتلك الناظور مؤهلات لوجستيكية وبحرية تؤهلها للعب أدوار اقتصادية كبرى، مشيرة إلى أن التكامل بين مختلف أقاليم الجهة هو السبيل الوحيد لتحقيق تنمية شاملة.
ودعت فراجي إلى تجاوز الخطابات التشاؤمية التي تروج لفكرة التنافس السلبي، مؤكدة أن الرهان الحقيقي يكمن في استثمار الإمكانات الطبيعية والبشرية لجهة الشرق لضمان فرص الشغل وتحسين الأوضاع الاجتماعية لكافة الساكنة.
وختمت فراجي تدوينتها بالتأكيد على أن تقوية الاقتصاد الجهوي تتطلب رؤية تضامنية تعزز تكامل أقاليم الجهة، بعيداً عن التوجس من المشاريع الكبرى التي تعد مكسباً جماعياً لعموم المواطنين في المنطقة.
