موانئ الجنوب.. بين الوعود التنموية وواقع متردٍ يعيق الدينامية الاقتصادية

حجم الخط:

كشفت تقارير عن واقع متردٍ يشهده عدد من الموانئ في الجهات الجنوبية للمملكة، على الرغم من الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها هذه المناطق في الخطاب الرسمي، والتي تعتبر رافعة أساسية للتنمية البحرية واللوجستية.

وفقًا للتقارير، تعاني البنية التحتية في هذه الموانئ من تقادم واضح، يشمل الأرصفة وتجهيزات التفريغ والتخزين، بالإضافة إلى شبكات السلامة والوقاية، مما يؤثر سلبًا على مردودية النشاط المينائي وسلامة المهنيين العاملين في قطاع الصيد البحري.

كما تشير التقارير إلى مشاكل في الخدمات الأساسية، مثل غياب التنظيم، وسوء إدارة الفضاءات، وافتقار المرافق إلى شروط النظافة واللوجستيك، بالإضافة إلى الاختناقات المتكررة في عمليات التفريغ والتسويق، مما يتسبب في خسائر مادية كبيرة، خاصة لقطاعي الصيد التقليدي والساحلي.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول مدى فعالية السياسات المعتمدة في قطاع الموانئ، خاصة وأنها تندرج ضمن اختصاصات وزارة النقل واللوجستيك، بقيادة الوزير عبد الصمد قيوح. غياب التنسيق بين الجهات المعنية، وتداخل الصلاحيات، وبطء اتخاذ القرار، تزيد من تعقيد الوضع، وتعيق تحقيق الإصلاحات المطلوبة لمواكبة التنمية الاقتصادية في هذه المناطق.