في إطار الاستعدادات لمواجهة التقلبات الجوية الاستثنائية، قام عامل إقليم تطوان بجولات ميدانية لتفقد المناطق المتضررة والوقوف على سير التدخلات الرامية للحد من أضرار الفيضانات، وذلك بحضور السلطات المحلية والجهات المعنية.
وتأتي هذه الزيارات في سياق تفعيل مخطط إقليمي متكامل تقوده اللجنة الإقليمية لليقظة، والتي أطلقت تعبئة واسعة واستباقية لتشمل جميع مراحل التعامل مع الفيضانات، بهدف ضمان سرعة وفعالية التدخلات.
وفقًا للمعطيات الرسمية، تشهد المنطقة تساقطات مطرية غير مسبوقة منذ أربعة عقود، مصحوبة برياح قوية تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، مما استدعى اتخاذ إجراءات استثنائية.
وتتركز استراتيجية التدخل على عدة محاور رئيسية، تشمل الدعم الميداني للسكان، وتجهيز النقاط الحرجة، وإخلاء الأسر المعرضة للخطر، والتواصل مع المواطنين، بالإضافة إلى الإفراغ الجزئي للسدود، وتنظيف مجاري المياه، وتقوية شبكات الصرف الصحي. كما تم تسخير 21 فرقة تدخل تضم 924 عنصرًا، بالإضافة إلى 252 آلية لوجستية.
ووفقًا لآخر الإحصائيات، تم إخلاء ثلاثة سدود بشكل احترازي، والتصدي لفيضانات في 16 وادياً، وقطع طرق رئيسية، وتسجيل انهيارات أرضية، وتضرر منازل، وإجلاء 1392 شخصًا إلى مراكز الإيواء أو أماكن آمنة.
ولا تزال عمليات الإخلاء مستمرة، مع توفير مراكز إيواء مجهزة بالكامل، وتقديم الخدمات الأساسية مجانًا.
وأشادت السلطات بتعاون السكان، مؤكدةً على توفير كافة الإمكانيات اللازمة لمواجهة هذه الظروف الطارئة.
وتوفر مراكز الإيواء خدمات الإقامة والتغذية والعلاج.
