شهد إقليم بركان تساقطات مطرية غزيرة أعادت الأمل للفلاحين والمنعشين الاقتصاديين، مُبشرةً بموسم فلاحي استثنائي.
وفقًا للمقاييس، بلغت كمية الأمطار المتساقطة إلى غاية 4 فبراير الجاري حوالي 152 ملم، بزيادة كبيرة بلغت 143% مقارنة بالعام الماضي الذي لم تتجاوز فيه التساقطات 62 ملم، مما انعكس إيجابًا على تحسين الإنتاج الزراعي، وجودة الفواكه، وامتلاء السدود، وارتفاع منسوب المياه الجوفية.
في سياق متصل، قرر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، بالتنسيق مع وكالة الحوض المائي، برمجة دورة سقوية استثنائية لتزويد الفلاحين بالمياه وتوفير مخزون مائي للمواسم المقبلة، وخاصة لأصحاب المزروعات الذين لا يملكون صهاريج خاصة.
تُعتبر زراعة الحوامض، التي تمتد على مساحة 19 ألف هكتار، بمثابة الدعامة الأساسية للفلاحة في الإقليم، حيث يمثل إنتاج “كلمنتين بركان” الحاصل على مؤشر جغرافي محمي، رافعة تنموية. تشير التوقعات إلى إنتاج يفوق 400 ألف طن هذا الموسم.
لم تقتصر الفوائد على الحوامض فقط، بل شملت أيضًا الحبوب، القطاني، والخضروات كالبطاطس والجلبان، والأشجار المثمرة، التي تشهد موسم نمو واعد. وأجمع فلاحو المنطقة على أن هذا العام سيكون عام خير وبركة بفضل هذه الأمطار.
في الختام، تجسد هذه الأمطار أملاً في تدبير مستدام للموارد المائية، كخيار استراتيجي لتعزيز استقرار الفلاحة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
