أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن تعليق جميع الخدمات العدلية يومي 18 و19 فبراير الجاري، في خطوة احتجاجية على مشروع قانون جديد يخص المهنة. ويأتي هذا الإضراب الإنذاري، الذي يشمل مكاتب العدول في جميع أنحاء المملكة، ردًا على مصادقة الحكومة على مشروع القانون المذكور.
وفقًا لبيان صادر عن الهيئة، أعرب المكتب التنفيذي عن استيائه من تجاهل الحكومة لملاحظات واقتراحات الهيئة خلال صياغة مشروع القانون. وأشار البيان إلى أن القرار يعكس رفضًا لما اعتبره المكتب “استهتارًا” بكرامة المهنيين والقطاع العدلي بشكل عام.
استنكرت الهيئة مشروع القانون في صيغته الحالية، معتبرة أنه يتضمن مقتضيات قانونية تضر بمصلحة المواطنين والأمن القانوني. كما رأت أن التعديلات المقترحة ستؤدي إلى تمييز تشريعي وتقويض الأمن التعاقدي.
أكد المكتب التنفيذي أن القانون بصيغته الحالية يعرقل مسار العدول نحو الرقمنة والنجاعة القضائية، وشدد على ضرورة تعديله بما يتماشى مع الدستور المغربي وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة. وهددت الهيئة باتخاذ مزيد من الخطوات الاحتجاجية إذا لم يتم التجاوب مع مطالبها، علمًا أن مجلس النواب صادق على مشروع القانون بأغلبية 82 صوتًا.
