أثار تباين مواقف مدونين موريتانيين حول سلوكيات بروتوكولية جدلاً واسعًا، وذلك بعد انتقادات حادة وجهت لانحناء السفير الموريتاني السابق في الرباط، أحمد ولد باهية، في حين قوبل تقبيل يد السفير الإيراني بصمت ملحوظ.
وكان السفير ولد باهية قد أدى انحناءة خلال تقديمه أوراق اعتماده للملك محمد السادس في أكتوبر 2023، ما أثار حينها انتقادات واسعة اعتبرت الحركة “إهانة للكرامة” و”خدشًا للسيادة الوطنية”.
في المقابل، لم تشهد مشاهد تقبيل يد السفير الإيراني في نواكشوط نفس ردود الفعل الغاضبة التي صاحبت واقعة السفير السابق، رغم أن الانحناء جزء من البروتوكول الدبلوماسي المتبع عالميًا.
دفع هذا التناقض الملحوظ العديد من المتابعين إلى التساؤل عن المعايير التي تحكم الخطاب العام، معتبرين أن الأمر يكشف عن انتقائية في توظيف شعارات الكرامة والسيادة، وارتباطها بحسابات سياسية وأيديولوجية.
