ميدلت: واقع الصحة يثير تساؤلات حول “العدالة المجالية”

حجم الخط:

تتجدد في إقليم ميدلت المطالب الملحة بشأن واقع المنظومة الصحية، في ظل معاناة متواصلة للمواطنين، خاصة في الحالات الطارئة التي تتحول فيها رحلة العلاج إلى سباق مع الزمن.

وفقًا للمعطيات، ورغم أن الإقليم يضم آلاف المواطنين، فإن الخدمات الصحية المتوفرة لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان، حيث يواجهون نقصًا حادًا في التجهيزات الطبية وغيابًا لتخصصات حيوية، فضلًا عن محدودية الموارد البشرية، مما يعيق الوصول إلى العلاج، خاصة في الحالات الحرجة.

كما يضطر العديد من المرضى إلى التنقل لمسافات طويلة إلى مدن أخرى مثل فاس ومكناس والرشيدية، بحثًا عن خدمات طبية أساسية، مما يطرح إشكالًا حول مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من الحق في الصحة، ويعيد إلى الواجهة مفهوم “العدالة المجالية”.

من جهة أخرى، يطالب المواطنون بتحسين الخدمات الصحية ومعالجة المشاكل المتعلقة بفترات الانتظار الطويلة وتأجيل المواعيد وضعف التواصل، مما يزيد من الشعور بالإقصاء وفقدان الثقة في المنظومة الصحية، الأمر الذي يستدعي تدخلًا عاجلاً وشاملاً لتعزيز البنية التحتية الصحية وتحسين جودة الخدمات.