في الوقت الذي تعلن فيه جماعة الناظور عن تحقيق فائض مالي سنوي بمليارات السنتيمات، تتصاعد التساؤلات حول أوجه صرف هذه الأموال في ظل تردي البنية التحتية وتدهور الخدمات الأساسية. هذا الفائض، الذي يُنظر إليه كإنجاز مالي، يثير حيرة السكان في ظل المعاناة اليومية.
تعاني العديد من أحياء المدينة من مشاكل في البنية التحتية، أبرزها الطرق والشوارع المتهالكة التي تعيق حركة المرور وتشكل خطرًا على السلامة العامة. السائقون يواجهون يوميًا صعوبات بسبب الحفر المنتشرة في وسط المدينة، مما يدفع المواطنين للتساؤل عن كيفية استثمار الفائض المالي لتحسين الأوضاع.
وفقًا للمعطيات، قامت الجماعة خلال العام الماضي بتسديد الديون المتراكمة، وهو ما يعكس التزامها بالحكامة المالية. إلا أن السكان يطالبون بتحويل هذا الفائض إلى مشاريع ملموسة تخدم احتياجاتهم اليومية وتعالج المشاكل التي تؤرقهم.
يُنتظر أن تساهم المشاريع التنموية المستقبلية في تحسين جودة الخدمات وجاذبية المدينة. ومع ذلك، يبقى التساؤل المطروح: هل سيتحول هذا الفائض المالي إلى واقع ملموس يحسن حياة المواطنين، أم سيبقى مجرد أرقام في سجلات الجماعة؟
