مع اقتراب عيد الأضحى، تتصاعد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الأضاحي، على الرغم من المؤشرات التي تفيد بتوفر القطيع الوطني بكميات كافية، ما يعكس اختلال التوازن في السوق بين العرض وتكاليف الإنتاج.
ويرجع مربو المواشي هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى الغلاء المستمر في أسعار الأعلاف، خاصة المستوردة منها كالشعير والذرة والصوجا والنخالة، التي تعد أساسية في عملية تسمين المواشي.
في السياق ذاته، أدت هذه المعطيات إلى ارتفاع ملحوظ في تكلفة الإنتاج، مما انعكس مباشرة على أسعار الأضاحي في الأسواق.
وبالرغم من التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تحسين المراعي، إلا أن تأثيرها على أسعار الموسم الحالي يظل محدودًا، نظرًا لأن القطيع الموجه لعيد الأضحى تم تسمينه مسبقًا بالاعتماد على الأعلاف الجافة، مما يرفع من تكلفته النهائية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن القطيع الوطني يناهز 23 مليون رأس، وهو رقم يعكس جهود الحفاظ على الثروة الحيوانية، إلا أن هذه الوفرة لم تنجح في كبح الأسعار بسبب استمرار الضغط الذي تفرضه تكلفة الأعلاف وغياب التوازن الفعلي في السوق.
كما أن التحول من دعم الأعلاف إلى الدعم المباشر للمربين لم يحقق الأثر المطلوب، وفقًا لمهنيين، إذ استُهلك هذا الدعم في تغطية ارتفاع التكاليف، مما قلل من فعاليته في تخفيف العبء عن المربين أو استقرار الأسعار.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار خلال الموسم الحالي، مما سيضع القدرة الشرائية للأسر في مأزق، ويثير تساؤلات حول ضرورة تدخل الجهات المعنية لإعادة تنظيم السوق، بما يضمن توازنًا بين مصالح المربين وحقوق المستهلكين.
