في مفارقة لافتة، لجأت جماعة عين حرودة إلى استخدام شاحنات صهريجية لسقي مساحات خضراء حديثة، وذلك في الوقت الذي تعتمد فيه مدن أخرى تقنيات حديثة لتدبير الموارد المائية، وعلى رأسها السقي بالتنقيط.
هذا الإجراء يثير تساؤلات حول طريقة تدبير الشأن المحلي، خاصة وأن استخدام الشاحنات يعتبر حلاً مكلفاً وغير مستدام، نظرًا لاستهلاكه الكبير للوقود، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية تثقل كاهل ميزانية الجماعة.
يرى فاعلون محليون أن اللجوء إلى هذه الوسيلة يعكس غياب رؤية واضحة في تخطيط المشاريع البيئية، في ظل توفر بدائل أكثر كفاءة، مثل أنظمة السقي بالتنقيط التي تضمن ترشيد استهلاك المياه وتقليل النفقات.
تتصاعد الانتقادات أيضًا بسبب الطريقة التي تم بها إنشاء هذه المساحات الخضراء، حيث يؤكد متتبعون أنها أنجزت بشكل عشوائي، مما جعلها عبئًا إضافيًا بدل أن تكون قيمة مضافة للمدينة. كما يطرح هذا الوضع إشكالية الحكامة داخل مجلس جماعة عين حرودة، في ظل غياب تتبع فعلي للمشاريع المنجزة، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة. أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات الوصية لتقييم المشاريع ووضع حد لما يعتبر تدبيرًا عشوائيًا.
