هبة بريس – الرباط
سجل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الأربعاء، خلال جلسة مشتركة بمجلسي البرلمان خُصصت لعرض الحصيلة الحكومية، أن قطاع السياحة عرف تطوراً استثنائياً جعل المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية الأكثر جاذبية على الصعيد العالمي، موضحا أن المملكة استقبلت حوالي 19,8 مليون سائح، مسجلة نمواً بنسبة 53,5 في المائة مقارنة بسنة 2019، وهو ما يعكس استعادة قوية لجاذبية الوجهة المغربية وتعافي القطاع بشكل لافت.
وأوضح رئيس الحكومة أن مداخيل السياحة بلغت مستوى قياسياً يناهز 138,1 مليار درهم، بارتفاع قدره 75,5 في المائة مقارنة بسنة 2019، مؤكداً أن هذا الأداء يعكس الدينامية المتسارعة للقطاع ومساهمته المتزايدة في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن هذا التحول الإيجابي يعود إلى تنزيل خارطة الطريق السياحية 2023–2026، التي رُصد لها غلاف مالي يناهز 6,1 مليار درهم، وتهدف إلى تطوير العرض السياحي الوطني عبر تأهيل البنية الفندقية، وتحسين جودة الخدمات، وتشجيع الأنشطة السياحية، وتعزيز الربط الجوي.
على صعيد آخر، أكد رئيس الحكومة أن قطاع الصناعة التقليدية عرف بدوره تحولا مهماً، حيث أصبح يشكل رافعة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي لأكثر من 2,6 مليون حرفي، مع إطلاق “رؤية 2030” الهادفة إلى تحديث القطاع وتعزيز تنافسيته مع الحفاظ على مكوناته التراثية والثقافية.
كما تم، بحسب عرض رئيس الحكومة، توسيع الاستفادة من الحماية الاجتماعية لفائدة الصناع التقليديين، لتشمل أكثر من 660 ألف مهني، في خطوة تروم تحسين أوضاعهم الاجتماعية وتعزيز استقرارهم المهني، مسجلا أن صادرات الصناعة التقليدية تجاوزت 1,23 مليار درهم سنة 2025، بزيادة تناهز 56 في المائة مقارنة بسنة 2019، في مؤشر على تحسن تنافسية المنتوج الحرفي المغربي في الأسواق الخارجية.
وفي ما يتعلق بالاقتصاد التضامني، أفاد أخنوش بأن الحكومة أطلقت استراتيجية وطنية بميزانية تبلغ 368 مليون درهم لدعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية وتأهيل حكامتها، بما يعزز دورها في التنمية المحلية.
وأشار إلى أن هذه الدينامية مكنت من ارتفاع عدد التعاونيات إلى 63.445 تعاونية تضم أكثر من 778 ألف منخرط، ما يعكس تطور هذا القطاع ليصبح مكوناً اقتصادياً مهماً، يساهم بحوالي 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام ويوفر نحو 5 في المائة من فرص الشغل على المستوى الوطني.
