هبة بريس – محمد زريوح
شهد مطار الناظور-العروي أداءً لافتاً ومتميزاً خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، حيث كشفت أحدث معطيات المكتب الوطني للمطارات عن تسجيل نمو إيجابي في حركة المسافرين بنسبة بلغت 8,68 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويعكس هذا التطور الملموس الجاذبية المتزايدة للمنطقة الشرقية كوجهة سياحية واقتصادية هامة، تماشياً مع الطفرة الشاملة التي يشهدها قطاع الطيران على الصعيد الوطني.
وعلى مستوى لغة الأرقام، نجح المطار في استقطاب ما مجموعه 166 ألفاً و708 مسافرين إلى متم شهر فبراير، محققاً قفزة نوعية مقارنة بـ 153 ألفاً و400 مسافر المسجلة في العام المنصرم.
وبالنظر إلى نشاط شهر فبراير وحده، فقد حافظ المطار على وتيرته التصاعدية باستقباله 72 ألفاً و709 مسافرين، مما يؤكد استقرار الطلب على هذه النقطة الحدودية الجوية الحيوية وقدرتها على استيعاب التدفقات المتزايدة للزوار.
وفي تفاصيل حركة النقل الجوي، تواصل الرحلات الدولية بسط هيمنتها الواضحة على نشاط المطار، حيث بلغ عدد المسافرين عبر الخطوط الدولية 156 ألفاً و669 مسافراً، بزيادة قوية ناهزت 9,54 في المائة، وهو ما يعزز مكانة المطار كصلة وصل أساسية بين مغاربة العالم والوطن.
وفي المقابل، عرفت الرحلات الداخلية تراجعاً طفيفاً بنسبة 3,25 في المائة، حيث لم يتجاوز عدد المسافرين على متنها 10 آلاف و39 مسافراً خلال هذه الفترة.
أما على صعيد العمليات الميدانية وحركة الطائرات، فقد سجل المطار نشاطاً دؤوباً عبر تأمين 1211 حركة ملاحة جوية، وهو ما يمثل ارتفاعاً مهماً بنسبة 15,44 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وتعكس هذه الزيادة في عدد الرحلات نجاعة التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الطيران لتعزيز الربط الجوي للمنطقة، وتلبية الاحتياجات المتنامية للمسافرين القادمين من مختلف العواصم والمدن العالمية.
ويأتي هذا الانتعاش الذي يعيشه مطار الناظور-العروي في سياق وطني يتسم بالنمو المتواصل لقطاع النقل الجوي بالمغرب، حيث استقبلت مختلف مطارات المملكة أزيد من 5,9 ملايين مسافر مع نهاية فبراير بزيادة إجمالية قدرها 7,91 في المائة.
وتؤكد هذه النتائج الإيجابية نجاح الاستراتيجية الوطنية لتطوير البنيات التحتية المطارية، مما يساهم بشكل فعال في تعزيز إشعاع المملكة كوجهة رائدة في خارطة الملاحة الجوية الدولية.
