دعا يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إلى ضرورة معالجة تداعيات الذكاء الاصطناعي من زاوية سياسية، مؤكدا أن الرهان الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في قدرة صناع القرار على تأطير تأثيراتها عبر الحوار الاجتماعي.
وفي مداخلته خلال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، انتقد السكوري حالة الاستقطاب بين المتشائمين من التطور التكنولوجي وأنصار التسريع، داعيا إلى تجاوز هذا “الممر الضيق” واعتبار الذكاء الاصطناعي أداة يجب أن تظل في خدمة المجتمعات، مع إعطاء الأولوية القصوى للإنسان.
وشدد الوزير على الدور الجوهري للحوار الاجتماعي في تقليص المخاطر المرتبطة بهذا التحول الرقمي، محذرا من تجاهل هذا المسار في ظل وجود قضايا أساسية كالأجور وظروف العمل، ومعتبرا أن الحوار هو الضامن الوحيد لتحويل التكنولوجيا إلى رافعة للتنمية بدلا من كونها تهديدا لمناصب الشغل.
وفي السياق ذاته، استعرض السكوري تجربة المغرب في الحوار الاجتماعي، مشيرا إلى تعبئة 50 مليار درهم لتحسين دخل أكثر من 4,25 ملايين مغربي، وهو ما أرسى دعائم الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، مؤكدا أن الديمقراطية القائمة على النقاش تظل السبيل الأمثل لتدبير الأزمات الاجتماعية.
وتأتي هذه المشاركة المغربية في أشغال مؤتمر العمل الدولي، التي تستمر إلى غاية 12 يونيو، بوفد ثلاثي رفيع المستوى يضم ممثلين عن الحكومة والنقابات وأرباب العمل، لتعزيز الحضور المغربي في المحافل الدولية التي تناقش مستقبل الشغل في ظل المتغيرات الرقمية.
