محكمة النقض تحسم جدل كاميرات المراقبة وتلزم صاحب فيلا بإزالتها

حجم الخط:

أصدرت محكمة النقض قراراً قضائياً حاسماً يقيد حرية تركيب كاميرات المراقبة بالمنازل، مؤكدة أن حماية الحياة الشخصية تعلو على رغبة الملاك في تأمين عقاراتهم إذا كانت تؤدي إلى تصوير الغير ومعالجة معطياتهم دون موافقتهم.

وتعود فصول القضية إلى نزاع قضائي في مدينة الدار البيضاء، حين أقدم صاحب فيلا على تثبيت سبع كاميرات للمراقبة بمحيط عقاره، مما دفع جاراً له إلى رفع دعوى قضائية يطالب فيها بإزالة التجهيزات، معتبراً إياها انتهاكاً مباشراً لخصوصيته وتطفلاً على حيزه الشخصي.

وقضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في وقت سابق بإزالة جميع الكاميرات، مع فرض غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير، بالإضافة إلى تعويض مالي للمتضرر بقيمة 8000 درهم، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف لاحقاً في جميع جوانبه.

وفي السياق ذاته، رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به صاحب الفيلا، مشددة في تعليلها على أن القانون يمنع معالجة أو استعمال المعطيات المتعلقة بالأشخاص دون رضاهم الصريح، معتبرة أن الحق في الخصوصية يمنح المتضررين إمكانية الاعتراض قانوناً على أي مراقبة قد تمس معطياتهم الشخصية.