كثفت المصالح الأمنية بمختلف المدن المغربية عملياتها الاستباقية، بهدف محاصرة ترويج المفرقعات والشهب النارية تزامناً مع اقتراب احتفالات عاشوراء، بعدما تحولت هذه المواد من سلوك احتفالي إلى نشاط تجاري تديره شبكات منظمة.
وأسفرت التدخلات الميدانية الأخيرة عن حجز عشرات الآلاف من الوحدات المهربة، حيث سجلت بعض المدن الكبرى ضبط أكثر من 86 ألف قطعة في ظرف وجيز، فيما تشير التقديرات إلى أن الكميات الإجمالية المحجوزة وطنياً قد تناهز مئات الآلاف سنوياً نتيجة تعدد مسالك التهريب.
وتعتمد هذه الشبكات على إدخال المواد المحظورة عبر منافذ غير قانونية أو تصاريح جمركية مغلوطة، قبل تخزينها في مستودعات سرية داخل أحياء سكنية، مما يرفع من مخاطر اندلاع حرائق وانفجارات عرضية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، فضلاً عن التبعات الصحية الخطيرة التي تهدد الأطفال والمراهقين.
وبينما تتواصل العمليات الأمنية لتفكيك هذه السوق غير المهيكلة، يشدد خبراء على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تدمج بين تشديد المراقبة على الحدود ومسالك التوزيع، وتفعيل آليات التتبع المالي، إلى جانب تعزيز حملات التحسيس بالمؤسسات التعليمية والأحياء لترسيخ الوعي بمخاطر هذه المواد على السلامة العامة.
