يشهد سوق الفواكه الجافة بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار تزامناً مع اقتراب ذكرى عاشوراء، مما أثار استياءً واسعاً لدى الأسر المغربية التي ترى في هذه الزيادات تهديداً لقدرتها الشرائية في مناسبة ترتبط تاريخياً باقتناء هذه المواد.
في السياق ذاته، دقت جمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر من ممارسات الوسطاء والمضاربين الذين يستغلون تنامي الطلب الموسمي على اللوز والجوز والفواكه المجففة لرفع الأسعار، مؤكدة أن غياب الرقابة الصارمة على مسالك التوزيع يفاقم من حدة هذه الأزمة.
وفقاً لتبريرات المهنيين، يعزو بعض التجار هذا الغلاء إلى اضطرابات سلاسل التوريد العالمية الناتجة عن أزمة مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، بينما يربط آخرون الظاهرة بالتقلبات الطبيعية للسوق وتكاليف النقل والتخزين المرتبطة بزيادة الطلب.
وتتوالى الدعوات الموجهة للجهات المختصة بضرورة تكثيف المراقبة الميدانية لضبط الأسواق وتطويق التلاعبات، مع حث المستهلكين على اعتماد ثقافة المقارنة بين نقاط البيع والتبليغ عن الممارسات غير المشروعة لضمان استقرار الأسعار وحماية التنافسية الشريفة.
