أكد محمد ستري، سفير المغرب بدولة قطر، أن الطفرة النوعية التي تشهدها كرة القدم المغربية ليست وليدة الصدفة، بل هي حصيلة مقاربة شمولية ومؤسساتية طويلة الأمد اعتمدتها المملكة لترسيخ منظومة كروية حديثة تستثمر في العنصر البشري وتواكب المعايير الدولية.
وأوضح الدبلوماسي المغربي، في تصريحات أدلى بها لقناة “بي إن سبورت” القطرية، أن النجاحات المتتالية لـ”أسود الأطلس” ترتكز على استراتيجية متكاملة تشمل تكوين اللاعبين والأطر التقنية والإدارية والطبية، مشددا على الدور المحوري الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تخريج المواهب الصاعدة وتأطيرها وفق مناهج احترافية.
وأضاف ستري أن هذه الدينامية الرياضية تندرج في صلب الرؤية التنموية الشاملة التي يقودها الملك محمد السادس، والتي جعلت من الرياضة رافعة للإشعاع الدولي، معتبرا أن الاستثمار في البنية التحتية العصرية من ملاعب ومرافق لوجستية متطورة مكن المغرب من كسب الرهان لتنظيم التظاهرات الرياضية العالمية الكبرى.
وأشار المتحدث إلى أن المنظومة الكروية المغربية تستفيد من شراكات استراتيجية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة مع تواجد مكتب إقليمي للفيفا بالرباط، ما يساهم في تبادل الخبرات وتطوير مهارات الفاعلين الرياضيين من لاعبين ومدربين، لضمان استمرارية النتائج الإيجابية للمنتخبات الوطنية في مختلف المسابقات.
وفي سياق متصل، نوه السفير بالدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المنتخب الوطني من قبل الجالية المغربية والجماهير العربية، مؤكدا أن هذه الأجواء التضامنية تعزز قيم التآخي والوحدة، وتؤكد الدور الحيوي للرياضة كجسر للتقارب بين الشعوب.
