مع اقتراب استحقاقات 2026.. تحذيرات الراحل محمد الوفا من “تغول المال” تعود إلى الواجهة

حجم الخط:

عادت تصريحات الوزير الراحل محمد الوفا، التي حذر فيها من هيمنة المال على الممارسة السياسية، لتتصدر النقاش العمومي تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، وسط مخاوف متجددة من تراجع دور الكفاءات الحزبية.

ووفقًا لما تضمنته خرجات الوفا السابقة، فقد نبه الراحل مبكرا إلى ما أسماه “انحدار الممارسة السياسية” نتيجة دخول “أصحاب الشكارة” إلى المشهد الحزبي، معتبرا ذلك سوسة تنخر جسد العمل السياسي من الداخل وتهمش المناضلين الحقيقيين الذين يؤمنون بمرجعية الأحزاب.

وفي السياق ذاته، أثارت هذه التصريحات نقاشا واسعا لدى المتتبعين للشأن السياسي، لا سيما مع رصد تسابق بعض الهيئات السياسية لاستقطاب الأعيان وذوي النفوذ المالي، وهو ما يراه مهتمون تهديدا مباشرا لمستقبل الديمقراطية ومسار التنافس القائم على البرامج الانتخابية.

وتأتي هذه العودة لاستحضار مواقف الوفا كدعوة صريحة لإعادة النظر في معايير التأطير الحزبي، وضمان عودة الاعتبار للعمل السياسي المؤسساتي بعيدا عن منطق “المال الانتخابي” الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول نزاهة وتنافسية العملية الانتخابية المقبلة.