منعت السلطات المينائية في مدينة نواذيبو الموريتانية، سفينة تجارية تابعة لشركة جزائرية من تفريغ شحنة ضخمة من الإسمنت، وذلك على خلفية فتح تحقيق رسمي بشأن ظروف الصفقة وملابسات إدخالها إلى التراب الوطني.
وبحسب معطيات ميدانية من داخل الميناء، فإن الشحنة المحجوزة تقدر بنحو 20 ألف طن، حيث أثارت عملية التدقيق في الوثائق المرافقة شكوك المسؤولين بعد الكشف عن غياب مقابل مادي واضح للصفقة، مما عزز فرضية وجود أهداف تجارية غير قانونية خلف هذه العملية.
وفي السياق ذاته، رجحت التحقيقات الأولية أن تكون الشحنة محاولة للتأثير على توازن السوق المحلية، خاصة في ظل وجود مقاولات تشتغل وفق اتفاقيات رسمية، من بينها شركات ذات شراكة مغربية-فرنسية تساهم في إنجاز مشاريع كبرى داخل موريتانيا.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مخاوف الفاعلين الاقتصاديين من محاولات إغراق السوق المحلية بمواد بناء مستوردة بطرق غير شفافة، وهو ما يهدد بضرب تنافسية المقاولات الوطنية وخلق اختلالات في النسيج الاقتصادي للبلاد.
ويترقب المتابعون مآل التحقيقات الجارية، وما إذا كانت هذه الحادثة ستدفع السلطات الموريتانية إلى تشديد إجراءات الرقابة على الواردات الجزائرية لضمان استقرار السوق وحماية الاستثمارات القائمة من الممارسات التجارية غير المتكافئة.
