دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلال لقاء تواصلي عُقد اليوم الأربعاء بالرباط، إلى اعتماد سياسة عمومية صارمة لمكافحة تشغيل الأطفال، ترتكز على مبدأ “عدم التسامح مطلقا” مع تشغيل القاصرين دون سن 16 سنة، معتبرا ذلك أولوية وطنية ملحة لحماية الطفولة.
وأكد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس، أن المملكة حققت تقدماً ملموساً بتراجع نسبة الأطفال المزاولين لنشاط اقتصادي من 517 ألف طفل سنة 1999 إلى نحو 101 ألف طفل سنة 2024، مشدداً في الوقت ذاته على أن ظاهرة الأشغال الخطرة والعمل المنزلي والاستغلال لا تزال تتطلب تدخلاً حازماً لمعالجة أسبابها المرتبطة بالهشاشة الاجتماعية والاقتصاد غير المهيكل.
وفي السياق ذاته، كشفت كريمة مكيكة، مقررة الموضوع بالمجلس، أن 87 في المائة من الأطفال المشغلين منقطعون عن الدراسة، محذرة من تصاعد مؤشرات الاتجار بالبشر، حيث تم رصد 102 قضية خلال عام 2025؛ وهو ما دفع المجلس إلى اقتراح خمسة محاور استراتيجية تشمل تعزيز الحكامة، وتطوير تفتيش الشغل، وربط الدعم الاجتماعي للأسر بتمدرس الأطفال.
وتتضمن توصيات المجلس رفع السن القانوني للولوج إلى العمل إلى 16 سنة، وتطوير نظام قانوني يحمي المتدرجين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة، بالإضافة إلى تفعيل الشراكة المؤسساتية مع المرصد الوطني لحقوق الطفل لضمان التتبع الترابي الفعال لهذه الفئة وحمايتها من كافة أشكال الاستغلال.
