توجت الأستاذة خديجة خطاب، ابنة مدينة سطات، مسارها الأكاديمي بنيل شهادة الماستر في القانون بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، متحدية بذلك ظروف إصابتها بمرض السرطان الذي واجهته بعزيمة وإصرار لافت.
وتمكنت الباحثة، التي تشتغل في سلك التعليم، من مناقشة رسالتها لنيل الماستر في تخصص القانون والعلوم السياسية، حيث تمحورت أطروحتها حول موضوع “الأمن السيبراني بالمغرب ودور القطاع الخاص”، مقدمة إضافات علمية وتوصيات أغنت النقاش الأكاديمي في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، خاضت خطاب رحلة علاجية مكثفة تزامنت مع دراستها الجامعية، حيث كانت تتنقل بانتظام بين مدينتها ومصحات مدينة الدار البيضاء لتلقي الحصص الكيميائية، دون أن يؤثر ذلك على التزامها الأكاديمي أو تفوقها في مسارها الدراسي.
وبالنسبة للداعمة الأساسية، فقد أكدت خطاب أن الفضل في صمودها يعود إلى الدعم النفسي الذي حظيت به من أسرتها الصغيرة، خاصة زوجها، ووالديها، إلى جانب قناعتها الراسخة في التعايش مع المرض والحديث عنه بجرأة وشجاعة كجزء من معركة الانتصار عليه.
وتطمح الباحثة الأربعينية، والأم لطفلين، بعد نجاحها المتميز في سلك الماستر، إلى مواصلة مشوارها العلمي عبر التسجيل في سلك الدكتوراه، لتضرب بذلك مثالاً للمرأة المغربية العصامية القادرة على كسر قيود الألم وتحقيق النجاحات رغم التحديات الصحية والاجتماعية.
