تواصلت في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في ظل استمرار غياب نجله مجتبى خامنئي عن المشاركة في ثاني أيام التشييع، وسط تضارب الأنباء حول وضعه الصحي منذ إصابته في القصف الذي أودى بحياة والده أواخر فبراير الماضي.
وأقيمت صلاة الجنازة في مصلى طهران الكبير بإمامة المرجع جعفر سبحاني، وبحضور وازن لأركان الدولة، يتقدمهم الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قآني، إلى جانب ثلاثة من أبناء الراحل، بينما لا يزال الغموض يلف مصير مجتبى خامنئي، الوريث المحتمل للحكم، الذي لم يظهر للعلن منذ الهجوم العسكري الذي اندلع في 28 فبراير.
وفي السياق ذاته، تحولت العاصمة الإيرانية إلى ساحة لاستقبال وفود شعبية ضخمة، حيث أعلنت السلطات عطلة رسمية ليومي الأحد والإثنين، مع توقعات رسمية بتوافد ما بين 15 و20 مليون شخص للمشاركة في الوداع الأخير، بينما نُصبت مئات الخيام التابعة للهلال الأحمر الإيراني لتأمين استقبال الوافدين من مختلف المحافظات.
وتأتي هذه المراسم في مرحلة مفصلية تمر بها إيران، في محاولة لإظهار تماسك النظام السياسي واستقرار قاعدته الشعبية عقب سلسلة من التحديات الأمنية والسياسية الصعبة، على أن يستمر عرض النعش في طهران قبل انطلاق موكب جنائزي يجوب مدنًا إيرانية وعراقية، وصولاً إلى دفن الجثمان يوم الخميس المقبل في مدينة مشهد، مسقط رأس الراحل.
