تصاعدت حدة التذمر في صفوف المواطنين بمدينتي فاس وصفرو، إثر توقف حافلات النقل العمومي التي كانت تؤمن الربط بين المدينتين، ما تسبب في أزمة تنقل خانقة لآلاف الطلبة والموظفين والعمال الذين يعتمدون على هذا المرفق بشكل يومي.
وأدى غياب هذه الخدمة الحيوية إلى زيادة الضغط على سيارات الأجرة الكبيرة، التي باتت تعاني من اكتظاظ قياسي وتدفق غير مسبوق للمسافرين، خاصة خلال ساعات الذروة، مما يفاقم معاناة المرتفقين ويحول رحلاتهم اليومية إلى تجربة صعبة تتسم بالانتظار الطويل.
في السياق ذاته، استحضرت فعاليات مدنية تاريخ هذا الخط، الذي عرف في فترات سابقة شكاوى متكررة من ضعف الأسطول وعدم انتظام الرحلات، مشددة على أن الوضع الحالي يستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة هيكلة المرفق وضمان استمرارية خدمة عمومية ترقى لتطلعات الساكنة.
ويطالب المتضررون من الجهات المختصة بتقديم توضيحات رسمية حول أسباب توقف الخدمة، والكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لتوفير أسطول منتظم ينهي حالة “العزلة” الاضطرارية، ويخفف من التبعات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تعثر النقل بين المدينتين.
