يستقطب شاطئ بوزنيقة، الذي يُصنف ضمن الوجهات الأكثر نظافة وأماناً، أعداداً غفيرة من المصطافين الباحثين عن ملاذ للاستجمام هرباً من موجات الحر، وسط إشادة واسعة بالجهود الأمنية المبذولة لتأمين مرتادي الشاطئ.
وتشهد المنطقة حضوراً مكثفاً لدوريات الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بسطات، التي تواصل مراقبة المكان بزيها الرسمي وعلى متن الخيول، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى تعزيز الشعور بالأمان لدى العائلات والأطفال، رغم التحديات التي يفرضها الاكتظاظ الملحوظ خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وفي المقابل، يسجل زوار الشاطئ غياباً شبه تام للمرافق الصحية ومرافق الاستحمام، وهو ما يضطر العائلات والأطفال إلى التوجه صوب المقاهي والمراكز التجارية المجاورة لقضاء حاجاتهم، في وقت تفتقر فيه بعض الفضاءات المحيطة بالبنايات إلى أبسط شروط النظافة، حيث تتحول بعض المناطق إلى فضاءات عشوائية تفتقد للصيانة والتهيئة.
إلى ذلك، تعاني جهود النظافة من ضغوط إضافية بسبب السلوكيات الفردية لبعض المصطافين الذين يتركون أكواماً من النفايات البلاستيكية خلفهم عند المغادرة، مما يثقل كاهل عمال النظافة ويؤثر على الصورة الجمالية لهذا الموقع الطبيعي المتميز برماله الذهبية.
وتتعالى أصوات مرتادي الشاطئ مطالبة السلطات المعنية بضرورة التدخل لتأهيل الفضاء عبر تزويده بمرافق صحية كافية وأماكن مجهزة للاستحمام، بما يضمن الحفاظ على كرامة المصطافين وسلامة البيئة، خاصة وأن الشاطئ يفتقر أحياناً لخدمات الإنقاذ رغم المجهودات الفردية للسباحين المتطوعين، مما يتطلب استراتيجية تدبيرية أكثر شمولية.
