عاد مقترح الربط السككي الرابط بين مدينة الرشيدية وميناء الناظور غرب المتوسط ليطرح بقوة كأحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وفك العزلة عن مناطق الجنوب الشرقي للمملكة.
ويأتي هذا الطموح التنموي في ظل تأكيدات سياسية على ضرورة إدماج جهة درعة تافيلالت ضمن الدينامية الاقتصادية الوطنية، حيث يهدف الخط السككي المقترح، الذي يمتد على مسافة تتجاوز 500 كيلومتر، إلى تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وربط المناطق الداخلية بالواجهة المتوسطية.
وفي السياق ذاته، شدد فاعلون سياسيون، خلال لقاءات تواصلية أخيرة، على أن المشروع يتجاوز البعد الجغرافي ليصبح شرياناً حيوياً يساهم في تسويق المنتجات المحلية وتنشيط الحركة الاقتصادية، معتبرين إياه حلقة وصل استراتيجية بين قلب الصحراء وأحد أكبر الموانئ في المغرب.
وبالرغم من الطموح الذي يحمله هذا المقترح، يواجه المشروع تحديات تقنية ومالية كبيرة تفرض إجراء دراسات ميدانية معمقة لتجاوز التضاريس الوعرة، وضمان الجدوى الاقتصادية الكفيلة بتأمين التمويلات الضخمة لمثل هذه البنيات التحتية الضخمة.
وتظل التطلعات معلقة على مدى تفاعل السياسات العمومية مع هذا المطلب التنموي، حيث يترقب المراقبون إشارات رسمية قد تحول الفكرة من نقاش نظري في المحافل السياسية إلى ورش عمل ميداني ينهي سنوات من التهميش السككي للمنطقة.
