كشف عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن تفكيره الجدي في اعتزال العمل السياسي بصفة نهائية، وذلك على خلفية الصدمة التي خلفها في نفسه مشهد محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة التي شهدتها مدينة الفنيدق مؤخراً.
وأوضح ابن كيران، خلال حديثه عن الواقعة التي عاينها بنفسه أثناء تواجده بمدينة تطوان تزامناً مع احتفالات عيد العرش، أنه شاهد “سيلاً بشرياً” من الشباب والقاصرين والنساء يتوجهون نحو الحدود، معتبراً أن هذه المشاهد المأساوية حولت أجواء الاحتفالات الوطنية إلى حالة من الحزن والأسى.
وأشار الأمين العام لحزب “المصباح” إلى أن حجم المأساة دفعه للتفكير في تقديم استقالته من المشهد السياسي، لولا شعوره بالمسؤولية تجاه الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد، مؤكداً أن مشاهد أطفال وقاصرين يغامرون بحياتهم هي أمور لا ينبغي أن تحدث بأي شكل من الأشكال.
وفي السياق ذاته، أكد ابن كيران أن مسؤولية ما جرى لا تقتصر على الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف مؤسسات الدولة، داعياً إلى ضرورة فتح نقاش جدي حول الأسباب الحقيقية والكامنة وراء هذه الأحداث، سواء كانت داخلية أو خارجية، من أجل معالجتها وتجاوز تداعياتها.
