تتصاعد حدة الاحتجاجات في صفوف سكان جماعة مولاي بوعزة وسبت آيت رحو بإقليم خنيفرة، بسبب استمرار الانقطاعات المتكررة في التزويد بالماء الصالح للشرب، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي زادت من معاناة الأسر في تأمين احتياجاتها الأساسية.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى أكثر من عقد من الزمن، إذ تشير الوقائع الموثقة منذ سنة 2015 إلى أن المنطقة تواجه انقطاعات مائية دورية، تتغير مبرراتها التقنية دون أن يتم تقديم حلول جذرية تنهي حالة الخصاص التي تؤرق الساكنة.
في السياق ذاته، يوجه فاعلون محليون انتقادات لاذعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة بني ملال-خنيفرة، محملين إياها مسؤولية غياب النجاعة في تدبير المرفق، ومساءلين في الوقت ذاته الوزارة الوصية عن مدى تفعيل دورها الرقابي لضمان الحق الدستوري للمواطنين في الولوج إلى الماء.
وعلى صعيد آخر، يطالب المواطنون ممثلي الإقليم في المؤسسة التشريعية بالخروج عن صمتهم والقيام بدورهم الترافعي لإيجاد مشاريع مهيكلة واستثمارات حقيقية في البنيات التحتية، عوض الاكتفاء بالحلول الظرفية التي لم تعد كافية لاحتواء الأزمة المتجذرة في المنطقة.
