أثارت الأحداث الأخيرة بمدينة سبتة المحتلة موجة استياء واسعة، عقب تقارير وشهادات متطابقة وثقت تعرض قاصرين مغاربة لمعاملات مهينة وأفعال توصف بالعنصرية، تورط فيها أشخاص من جنسيات إسبانية ومغاربة مجنسون.
ووفقاً للروايات الميدانية المتداولة، شملت هذه الممارسات أشكالاً من السب والشتم والطرد من فضاءات عمومية، فضلاً عن الامتناع عن تقديم المساعدة الإنسانية لهؤلاء القاصرين الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة عقب دخولهم المدينة.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه التصرفات الفردية، وإن كانت لا تعبر عن موقف كافة سكان المدينة، إلا أنها تكشف عن تداعيات خطيرة لأزمات الهجرة التي قد تتحول إلى واجهة لتصريف نزعات تمييزية تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
وتأتي هذه التطورات لتجدد المطالب بضرورة احترام الكرامة الإنسانية وحماية حقوق القاصرين وفق المقتضيات التي تنص عليها المواثيق الدولية، بعيداً عن خطابات الكراهية أو الممارسات القائمة على التمييز العرقي.
