تشهد مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، حالة من التذمر في صفوف المواطنين والجالية المغربية المقيمة بالخارج، على خلفية تعثر أشغال التهيئة الحضرية التي تشرف عليها شركة التنمية المحلية “وجدة للتهيئة”، والتي شملت إعادة هيكلة الأرصفة وتزفيت الطرق وتحديث الإنارة العمومية.
وفقاً لشهادات ميدانية، تحولت العديد من الشوارع الرئيسية، وعلى رأسها شارع القاهرة المؤدي إلى مدارة “الديوانة”، إلى أوراش مفتوحة تعج بالحفر والعراقيل المرورية، مما تسبب في أضرار لمركبات المواطنين وعرقلة حركة السير، خاصة في ظل تزامن هذه الأشغال مع فصل الصيف الذي يعرف حركية تجارية وسياحية استثنائية.
وفي السياق ذاته، أثار عدد من الفاعلين المحليين انتقادات حادة تتعلق بمعايير الجودة، مشيرين إلى وجود تفاوت مريب في تنفيذ أشغال تبليط الأرصفة؛ حيث حظيت بعض الشوارع بتجهيزات عصرية، بينما تم الاكتفاء بطبقة إسمنتية بسيطة في شوارع أخرى، وهو ما اعتبره المتضررون خرقاً لمقتضيات دفاتر التحملات وغياباً للمراقبة التقنية الصارمة.
وتطالب الفعاليات المدنية بالمدينة السلطات الولائية والمجلس الجماعي بضرورة التدخل العاجل لتسريع وتيرة الإنجاز، وإلزام الشركات المكلفة باحترام المعايير الفنية المعتمدة، وضمان توحيد جودة الأشغال في مختلف أحياء المدينة، لإنهاء حالة الفوضى التي تعيق المشهد الحضري وتزعج الساكنة.
