مقبرة ويسلان بفاس في قلب الجدل.. تساؤلات حول شفافية التدبير ووضعية المرفق

حجم الخط:

عادت مقبرة ويسلان بمدينة فاس لتتصدر واجهة النقاش المحلي، إثر تزايد التساؤلات التي يطرحها المواطنون حول الآليات المعتمدة في تدبير عمليات الدفن، وغموض المبالغ المالية المحصلة مقابل القبور، بالإضافة إلى تدهور مستويات الصيانة والمراقبة داخل هذا المرفق.

ووفق المعطيات المتداولة، تتراوح المبالغ التي يتم أداؤها للحصول على قبر ما بين 400 و1500 درهم، وسط مطالب شعبية للكشف عن الأساس القانوني لهذه التسعيرة، والجهة المخولة قانوناً باستخلاصها، ومدى توفر الأسر على وصولات تثبت قانونية العملية المالية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول مآل المداخيل السنوية للمقبرة، وما إذا كانت تُدرج ضمن الميزانية الجماعية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، خاصة في ظل غياب شفافية واضحة حول كيفية تدبير هذه الموارد المالية ومراقبتها.

وفي السياق ذاته، تفاقمت حدة النقاش بعد الحريق الذي شهدته المقبرة يوم 31 يوليوز 2026، مما أعاد إلى الواجهة مطالب بضرورة تأمين الفضاء بوسائل مراقبة تقنية، مثل الكاميرات، وتعزيز عمليات الحراسة والنظافة للحفاظ على حرمة المكان وكرامة الموتى.

وتظل هذه القضية مفتوحة على مزيد من التوضيحات من قبل الجهات المختصة، التي يقع على عاتقها تبيان طرق التدبير المعتمدة، وتفعيل مبادئ الحكامة لتبديد المخاوف المرتبطة بآليات اشتغال هذا المرفق العمومي الحساس.