سينما “الريف” بطنجة.. قصة تحول من قاعة مهددة بالإغلاق إلى وجهة ثقافية دولية

حجم الخط:

استعادت قاعة “سينما الريف” بمدينة طنجة بريقها كمعلمة ثقافية بارزة، بعد أن نجح مشروع طموح في انتشالها من خطر الإغلاق والنسيان الذي طالها خلال تسعينيات القرن الماضي، لتحولها إلى فضاء حيوي يحتضن الإنتاجات السينمائية المغربية والعربية والدولية.

وتناولت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية مسار هذه القاعة التاريخية التي تأسست عام 1938 تحت اسم “سينما ريكس” بساحة 9 أبريل، مستعرضة تحولها بعد الاستقلال إلى اسم “الريف”، وتأثرها لاحقاً بظاهرة انتشار أشرطة الفيديو والقرصنة التي أدت إلى تراجع أنشطتها وتوقفها عن العمل.

وشكل عام 2006 نقطة تحول مفصلية، حيث أشرف ثلة من السينمائيين والفنانين، من بينهم يطو برادة ولطيف لحلو والمنتج سيرياك أوريول، على عملية ترميم شاملة للقاعة، ليعاد افتتاحها سنة 2007 كجزء من مشروع “سينماتيك طنجة”، وتضم حالياً قاعتين بقدرة استيعابية تصل إلى 350 مقعداً.

وفي السياق ذاته، تأتي هذه التجربة لتشكل نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على الذاكرة السينمائية في المغرب، لا سيما في ظل التراجع الملحوظ في عدد القاعات التجارية، حيث توفر “سينما الريف” فضاءً مخصصاً للأعمال التجريبية والمستقلة، متزامنة مع حركية ثقافية تشهدها طنجة بإعادة إحياء فضاءات أخرى كسينما “الكازار”، وتعزيز روابط السينما بين ضفتي المضيق عبر مهرجان السينما الإفريقية.