تواجه حركة التنقل داخل أزقة المدينة العتيقة لتارودانت صعوبات ميدانية متزايدة، بسبب التداخل بين حركة الراجلين والعربات، وتنامي ظاهرة استغلال الفضاءات العمومية بطرق غير منظمة، خاصة في المناطق القريبة من الأسواق والمرافق التجارية.
وتكشف جولات ميدانية عن تداخل مستمر بين الراجلين والدراجات النارية والهوائية والعربات المجرورة داخل الدروب الضيقة، وهو وضع تزيد من حدته عمليات ركن الدراجات في الممرات وبمحاذاة المقاهي، فضلاً عن تراكم بعض النفايات التي تعيق سلاسة العبور في نقاط متفرقة من المدينة.
وفي السياق ذاته، يثير هذا الوضع تساؤلات حول آليات تدبير الملك العمومي ومدى كفاية الفضاءات المخصصة لركن الدراجات، حيث يرى مهتمون أن هذه الممارسات، وإن كانت متفاوتة الحدة بين حي وآخر، تؤثر سلباً على انسيابية التنقل وتحد من جاذبية الممرات التاريخية التي تشكل هوية المدينة.
وتأتي هذه التحديات في وقت تسعى فيه تارودانت لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وتاريخية بارزة، مما يجعل من تنظيم حركة السير وتدبير الفضاءات العمومية والحفاظ على نظافة الأزقة مطالب ملحة لتحسين ظروف عيش السكان وضمان تجربة مريحة للزوار الذين يقصدون أسوار ومعالم المدينة.
