أدان مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بيان رسمي، محاولات بعض المنابر الإعلامية الأجنبية استغلال الخلاف المهني الداخلي بين المحامين والحكومة للإساءة إلى ثوابت المملكة المغربية ورموزها، مشددا على رفضه القاطع لإقحام المقام السامي لجلالة الملك في قضايا ذات طابع تشريعي أو مهني.
وأوضح البيان أن محاولات تحريف مواقف المحامين المغاربة عن سياقها المؤسساتي وتصويرها كعداء للمؤسسة الملكية تعد مناورات مكشوفة، مؤكدا أن جلالة الملك يظل بالنسبة للمحامين وللأمة المغربية كافة رمزاً للوحدة والسيادة وأسمى من أن يكون طرفاً في أي تدافع سياسي أو مهني عابر.
وفي السياق ذاته، استعرضت الجمعية التاريخ النضالي للمحاماة المغربية كـ “مدرسة عتيدة في الأخلاق الوطنية”، مشيرة إلى دورها المحوري في معارك التحرير وبناء دولة المؤسسات، وهو ما يعكس رسوخ عقيدة المحامين في الدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا في مختلف المحافل الوطنية والدولية.
وشدد المكتب على أن الخلاف المهني الحالي، المرتبط بمقتضيات قانون المهنة والاختيارات التشريعية للحكومة، يظل محصوراً داخل إطار المؤسسات الوطنية والدستورية، معتبراً أن إخراج هذا الملف عن طبيعته المهنية يعد سوء نية يهدف إلى استهداف الوحدة الترابية وثوابت البلاد.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن المحاماة المغربية لن تسمح بأن تستغل نضالاتها كوقود لدعاية معادية للمغرب، مجددة التزامها بالدفاع عن استقلال المهنة تحت سقف الثوابت الوطنية والولاء الراسخ للعرش العلوي، معتبرة أن من يراهن على الخلافات الداخلية للنيل من المغرب يجهل حقيقة تلاحم المغاربة حول رموزهم.
