وجه حزب التقدم والاشتراكية رسالة مفتوحة إلى المتقاعدين والمتقاعدات، جدد من خلالها التزامه بجعل مرحلة ما بعد العمل فترة صون للكرامة بدل أن تكون مرادفاً للهشاشة، مؤكداً أن ضمان دخل كريم وحماية اجتماعية فعالة يمثلان أولوية قصوى ضمن مشروعه المجتمعي.
وفي السياق ذاته، يضع الحزب إصلاح منظومة التقاعد ضمن رهاناته الاستراتيجية للفترة ما بين 2027 و2031، مقترحاً تنظيم مناظرة وطنية في الأشهر الستة الأولى من الولاية الحكومية لبلورة إصلاح توافقي يشرك الدولة والشركاء الاجتماعيين والقطاع الخاص.
وتتضمن مقترحات “الكتاب” تعميم معاشات التقاعد عبر توسيع الأنظمة الإجبارية والتكميلية، والرفع التدريجي من قيمة المعاشات لتصل إلى مستوى الحد الأدنى للأجر، إضافة إلى إلغاء التخفيض بنسبة 50 في المائة المطبق حالياً على معاشات الأرامل، وإدراج نظام “التقاعد التدريجي” الذي يتيح للأجراء المسنين العمل بنصف الوقت مع الحفاظ على جزء من دخلهم.
وبخصوص الجانب الصحي، شدد الحزب على ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية للمتقاعدين عبر تسهيل الولوج للخدمات الاستشفائية، مع الدعوة إلى خفض نسبة التحمل المباشر للمؤمنين من 38 إلى 25 في المائة، وتجويد خدمات القرب لمحاربة عزلة المسنين وضمان استقلاليتهم في مختلف الفضاءات العمومية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الحزب الشاملة التي تعتبر التقاعد حقاً أساسياً وليس منة، حيث دعا كافة الفاعلين إلى الانخراط في بناء مغرب يضمن الطمأنينة والعدالة الاجتماعية لكل من ساهم في مسار بناء الوطن، تحت شعار “كرامتكم مسؤوليتنا”.
