أثار امتناع عدد من الجزارين بمدينة جرسيف، يوم أمس الأربعاء، عن استلام شحنة لحوم قادمة من المجزرة البلدية، حالة من الترقب والمخاوف لدى الرأي العام المحلي، وذلك على خلفية تعطل وحدة التبريد التي أثارت شكوك المهنيين حول جودة الشحنة وسلامتها.
وفقاً للمعطيات المتوفرة، فقد برر المهنيون قرارهم بوجود مخاوف حقيقية من تأثر جودة اللحوم بسبب خلل تقني أصاب وحدة التبريد بالمجزرة، مما دفع لجنة مختلطة تضم ممثلين عن عمالة إقليم جرسيف، ومصالح جماعة جرسيف، والفرع المحلي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، إلى الانتقال فوراً إلى عين المكان لمعاينة الوضع.
وعقب عملية المعاينة الميدانية، قررت السلطات المختصة إعادة الشحنة إلى المجزرة في انتظار إخضاعها للفحوصات المخبرية والتقنية الدقيقة للتأكد من مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري، وفقاً للمعايير الصحية المعمول بها في هذا القطاع.
وتسود في الأوساط المحلية حالة من التساؤل حول مآل هذه اللحوم والإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية بناءً على نتائج التحاليل، لا سيما في ظل تزايد المطالب بضرورة الكشف عن تفاصيل الواقعة لطمأنة المواطنين وتفادي أي مخاطر محتملة على الصحة العامة.
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على أهمية صيانة البنية التحتية للمجازر وتطوير آليات المراقبة الصحية لضمان وصول منتجات سليمة إلى المستهلك، وسط انتظار لبيان رسمي يوضح مصير الشحنة والتدابير القانونية المترتبة عن هذا العطل التقني.
