تتجه مصالح وزارة الداخلية إلى إطلاق حملة افتحاص واسعة النطاق تستهدف صفقات الدراسات والاستشارات التي تبرمها الجماعات الترابية، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الرقابة على تدبير المال العام وضمان التزام المجالس المنتخبة بالقواعد القانونية المعمول بها.
وتشمل عملية التدقيق مسار الصفقات برمته، بدءاً من كيفية تحديد الجماعات لحاجياتها الحقيقية، مروراً بمدى شفافية إعداد دفاتر التحملات وشروط المنافسة، وصولاً إلى آليات إسناد الصفقات وتتبع تنفيذها، وتقييم مدى الاستفادة الفعلية من نتائج الدراسات المنجزة على أرض الواقع.
وتأتي هذه الخطوة الرقابية بعد رصد ملاحظات متكررة بشأن هيمنة بعض مكاتب الدراسات على الصفقات، وتصاعد تساؤلات حول جدوى بعض الدراسات التي تبتلع ميزانيات ضخمة دون أن تكون لها انعكاسات ملموسة على المشاريع التنموية المبرمجة.
وفي السياق ذاته، تسعى الوزارة من خلال هذه العملية إلى الحد من الممارسات التي قد تضرب مبدأ المنافسة الشريفة، مع تشديد الرقابة على الاعتمادات المالية المخصصة لهذه الصفقات تزامناً مع تحضير الجماعات الترابية لميزانياتها المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالدراسات المتكررة والمتشابهة التي تثير شبهات حول نجاعة الإنفاق.
