تحول نقاش حول تدبير تدفقات المهاجرين في مدينة سبتة المحتلة إلى مواجهة سياسية محتدمة داخل البرلمان الأوروبي، حيث تبادل نواب من مختلف التيارات السياسية، يتقدمهم حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيون، اتهامات متبادلة حول التعاطي مع ملف الهجرة غير النظامية.
وشهدت الجلسة سجالاً قوياً حول أحداث يوليوز الماضي، التي عرفت تدفق آلاف المهاجرين نحو الثغر المحتل، وسط إشارات إلى حصيلة بشرية ثقيلة؛ حيث استغل نواب حزب الشعب الأوروبي هذه المعطيات لتوجيه انتقادات لاذعة لحكومة بيدرو سانشيز، معتمدين على تقرير مسرب للشرطة الإسبانية يلمح إلى أدوار مفترضة في دفع المهاجرين نحو الحدود.
في السياق ذاته، اتهم الاشتراكيون خصومهم باستغلال الملف لأغراض سياسية ضيقة، بينما انتقد النائب الإيطالي ساندرو روتولو ازدواجية معايير حكومة جورجيا ميلوني تجاه ملف الهجرة، مشدداً على أن التضامن الأوروبي المطلوب بخصوص جزيرة لامبيدوزا ينبغي أن يشمل سبتة أيضاً، وهو الموقف الذي دعمته النائبة الليبرالية السويدية عبير السهلاني التي تساءلت بحدة عن مدى معرفة بعض النواب بالموقع الجغرافي للثغر المحتل.
وعرفت الجلسة توترات إضافية بين اليمين واليسار حول توصيف أزمة الهجرة، حيث حذر نواب من اليمين المتطرف مما أسموه “غزواً” للمهاجرين، في مقابل اتهامات من تيارات يسارية بجعل سبتة “مختبراً للكراهية”، ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي، يوم الخميس، على مشروع قرار رسمي بخصوص هذه القضية الشائكة.
