نائبة أوروبية تثير جدلاً واسعاً بوصفها سبتة المحتلة بـ”بقايا الاستعمار”

حجم الخط:

أثارت النائبة في البرلمان الأوروبي عن إيطاليا، إيلاريا ساليس، جدلاً سياسياً حاداً بعد تصريحات شككت فيها في تبعية مدينة سبتة المحتلة للسيادة الإسبانية والأوروبية، وذلك خلال جلسة نقاشية خُصصت لبحث أزمة الهجرة.

وأكدت ساليس، المنتمية لمجموعة “اليسار”، أن سبتة تقع جغرافياً في القارة الإفريقية وتعد من مخلفات الاستعمار الأوروبي، معتبرة أن أي قراءة لملف الهجرة في المدينة يجب أن تستحضر هذا السياق التاريخي والجغرافي بعيداً عن الطروحات القومية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت اتهمت فيه النائبة أطرافاً يمينية باستغلال تدفقات المهاجرين في سبتة لترويج “دعاية عنصرية”، وهي المواقف التي تناغمت مع تساؤلات طرحتها النائبة السويدية عبير السهلاني بشأن طبيعة الانتماء الجغرافي والسياسي للمدينة للاتحاد الأوروبي.

وأشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن هذه التصريحات وضعت ملف السيادة على سبتة في قلب النقاش الأوروبي، خاصة أن ساليس تنتمي إلى تيار سياسي يضم أحزاباً مشاركة في الائتلاف الحكومي الإسباني الحالي، مما يعزز الحساسية السياسية لهذه المداخلات داخل البرلمان الأوروبي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد حدة النقاشات داخل المؤسسات الأوروبية حول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومحاولات الربط بين سياسات الهجرة وإرث الاستعمار في المناطق الخاضعة للسيادة الإسبانية بشمال إفريقيا.