تتصاعد معاناة تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بإقليم سطات بسبب النقص الحاد في خدمات النقل المدرسي، وهو الوضع الذي بات يهدد بتفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، لا سيما في صفوف أطفال التعليم الأولي والابتدائي وفتيات المناطق القروية.
وتعيش دواوير جماعة المزامزة الجنوبية، مثل “أولاد شعيب” و”أولاد عزوز”، وضعية صعبة يقطع خلالها المتعلمون مسافات تتجاوز 10 كيلومترات يومياً مشياً على الأقدام، وسط ظروف مناخية قاسية، جراء غياب حافلات النقل التي تربط هذه التجمعات السكنية بمؤسساتهم التعليمية، مما يثقل كاهل الآباء ويضطر العديد منهم إلى التفكير في توقيف مسار أبنائهم الدراسي.
وفي السياق ذاته، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى منصة للمطالبة بالتدخل العاجل، حيث وجهت أسر نداءات استغاثة إلى السلطات الإقليمية والمجلس الإقليمي والمديرية الإقليمية للتعليم، محذرين من تبعات هذا الغياب على سلامة الأطفال النفسية والجسدية، ومؤكدين أن غياب الأمان والطرق المعبدة يفاقم من معاناتهم اليومية.
وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن تلاميذ الأسلاك الإعدادية والثانوية يعانون بدورهم من الضغط الكبير على وسائل النقل المتوفرة، مما يضطرهم للاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى للحاق بمدارسهم، وهو ما يفرض على الجهات المسؤولة ضرورة توسيع الأسطول الحالي وتأهيله لضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى التمدرس.
وتأتي هذه المطالب لتدق ناقوس الخطر أمام الفاعلين الترابيين والمنتخبين، من أجل بلورة حلول عملية تنهي عزلة المناطق القروية، وتدعم تمدرس الفتيات انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الحد من الانقطاع عن الدراسة في العالم القروي.
