سجلت أسعار الموز في الأسواق الجزائرية ارتفاعاً قياسياً وغير مسبوق، حيث قفز سعر الكيلوغرام الواحد إلى نحو 2800 دينار جزائري، ما يعادل قرابة 20 دولاراً أمريكياً، وسط عجز ملحوظ في وفرة عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية.
وأثار هذا الغلاء الفاحش موجة من الغضب العارم لدى المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وجه المعلقون انتقادات حادة للسلطات، محملين إياها المسؤولية الكاملة عن تدهور القدرة الشرائية وتفاقم الأزمة المعيشية التي باتت تهدد الأمن الغذائي للأسر الجزائرية.
في السياق ذاته، حذر عدد من المتابعين من التداعيات الصحية الخطيرة المترتبة على ضعف القدرة على تأمين الغذاء، مشيرين إلى المخاطر المرتبطة بسوء التغذية وتأثيرها المباشر على الصحة العامة للمواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير متواترة عن نقص حاد في إمدادات المواد الغذائية الأساسية، لا سيما الخضروات والفواكه والحليب؛ حيث لا تزال تتصدر منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو توثق طوابير طويلة لمواطنين يصطفون لساعات أمام نقاط البيع من أجل الحصول على كميات محدودة من مادة الحليب.
وتتزامن هذه الأزمة مع تصاعد حالة الاحتقان الشعبي تجاه السياسات المتبعة في تدبير الأسواق، وسط تخوفات من توسع رقعة الاحتجاجات الشعبية استجابةً للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية التي تعيشها البلاد.
