انتقل النقاش السياسي في المغرب إلى مرحلة الترقب والبحث عن هوية رئيس الحكومة المقبل، وذلك غداة تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، بحصوله على 97 مقعداً برلمانياً.
ووفقاً للفصل 47 من الدستور، يضطلع الملك بتعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات التشريعية، على أن يتولى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة وعرضها على المؤسسة الملكية.
وفي هذا السياق، برزت خمس شخصيات وازنة داخل حزب “الجرار” كمرشحين محتملين لقيادة الجهاز التنفيذي، يتصدرهم فوزي لقجع، وزير الميزانية، الذي يحظى بتركيز إعلامي لافت بسبب ارتباط اسمه بملفات اقتصادية كبرى واستعدادات مونديال 2030، رغم نفيه السابق لأي طموح في هذا المنصب.
وتضم القائمة أيضاً عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الذي يمتلك رصيداً سياسياً وحزبياً طويلاً، إلى جانب وزراء من الجيل الجديد مثل يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي، ومحمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، اللذين يراكمان تجربة حكومية وميدانية بارزة.
وتحضر فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب ووزيرة الإسكان، كواحدة من أبرز الأسماء المرشحة بقوة في هذه المعادلة، نظير ثقلها التنظيمي داخل الحزب وتجربتها في التسيير الترابي، مما يجعلها رقماً صعباً في المشاورات الحكومية المرتقبة.
