كلف الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في أعقاب نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 التي أفرزت خارطة سياسية تتطلب تحالفات دقيقة لضمان الأغلبية البرلمانية.
ويتطلب تشكيل الحكومة، وفق الفصل 88 من الدستور، حصول الائتلاف الحاكم على الأغلبية المطلقة بمجلس النواب، أي ما يعادل 198 مقعداً على الأقل من أصل 395، وهو ما يضع المنصوري أمام تحدي هندسة تحالف يجمع بين مختلف الحساسيات السياسية المتصدرة للنتائج.
وبناءً على النتائج النهائية، يمتلك حزب الأصالة والمعاصرة 97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعداً، وحزب الاستقلال بـ 65، فيما توزعت باقي المقاعد على الحركة الشعبية بـ 29، والاتحاد الاشتراكي بـ 26، والتقدم والاشتراكية بـ 19، والاتحاد الدستوري بـ 17 مقعداً، مما يفتح الباب أمام سبعة سيناريوهات حسابية لتحقيق النصاب القانوني المطلوب.
وتبرز السيناريوهات المطروحة خيارات متنوعة؛ إذ يمكن للائتلاف الثلاثي الذي يجمع الأصالة والمعاصرة والأحرار والاستقلال الوصول إلى 228 مقعداً، بينما تتراوح الخيارات الأخرى التي تضم الحركة الشعبية أو الاتحاد الاشتراكي أو التقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري بين 207 و218 مقعداً.
وفي سياق التحركات المرتقبة، تستهل رئيسة الحكومة المكلفة مشاوراتها الرسمية غداً الأربعاء مع قادة حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، على أن تشمل المحادثات باقي الأحزاب السياسية، باستثناء حزب العدالة والتنمية الذي أعلن مسبقاً توجهه نحو خيار المعارضة في هذه الولاية التشريعية.
