يواجه مسار تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تعثرات لافتة، في ظل تباين المواقف بين الأحزاب السياسية المكونة للأغلبية المرتقبة، وتصاعد حدة الشروط المطروحة على طاولة المفاوضات.
وتعود أسباب هذا التأخر إلى التداعيات السياسية التي خلفتها تصريحات هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أعلن رفضه الصريح للتحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو الموقف الذي تبنته قيادات أخرى داخل “البام”، مما أضعف الموقف التفاوضي للمنصوري أمام شركائها السياسيين.
وفي السياق ذاته، استغلت أحزاب أخرى هذا الانقسام الداخلي داخل “البام” لفرض مطالب وصفت بـ”الصعبة”؛ حيث يسعى نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى انتزاع حقائب وزارية وازنة مقابل ضمان مشاركة حزبه، بينما اشترط إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الحصول على حصة محترمة من الحقائب الوزارية، بما في ذلك استوزار ابنته.
وتجد رئيسة الحكومة المعينة نفسها حاليًا أمام ضغوط متزايدة لمحاولة تقريب وجهات النظر والتوصل إلى صيغة توافقية تنهي حالة “البلوكاج” الحكومي، خاصة بعدما أدت الخرجات الإعلامية غير المنسقة إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل تحالفات الأغلبية، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة المنصوري على تجاوز هذه العقبات في المدى القريب.
