تسجل أسواق جهة سوس ماسة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطماطم، مما أثار استياء المواطنين وضغطاً متزايداً على قدرتهم الشرائية، رغم أن الجهة تعد القطب الفلاحي الأول في إنتاج هذه المادة الحيوية على المستوى الوطني.
وتتجلى هذه المفارقة بشكل أوضح في إقليمي اشتوكة آيت باها وتارودانت، اللذين يعتبران الخزان الرئيسي لتموين الأسواق الوطنية بالطماطم، إذ لم ينعكس الإنتاج الوفير للضيعات الفلاحية بالمنطقة على الأثمنة المعتمدة في نقاط البيع بالتقسيط، ما دفع المهتمين بالشأن المحلي إلى طرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا التباين.
وفي السياق ذاته، أرجع مراقبون استمرار موجة الغلاء إلى اختلالات في سلاسل التوزيع وتعدد الوسطاء في مسار تسويق المنتوج، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيك، وهي عوامل تساهم في مضاعفة الأسعار قبل وصولها إلى المستهلك النهائي.
وتأتي هذه التطورات لتجدد المطالب الموجهة للسلطات المعنية بضرورة تكثيف حملات مراقبة الأسواق وتتبع مسار الطماطم من الضيعات إلى الأسواق، سعياً لضمان شفافية المعاملات التجارية ووضع حد للمضاربات التي تضر بالقدرة الشرائية للأسر المغربية.
